الأحد، 12 ديسمبر 2021

أسئلة لا مفر منها

 (أسئلة لا مفر منها )

(علي عزت بيغوفيتش )

يتألف الكتاب من سبعة مائة وثلاثة وستون صفحة تحتوى على ثمانية فصول وملحقات ..

علي عزت بيغوفيتش الرئيس السابق


 لجمهورية البوسنة والهرسك وهو المفكر الإسلامي والفيلسوف والأديب والقائد الروحيالذي قاد شعبه في احلك ظروف البلاد ..

ولد في سراييفو ودرس بالمدرسة من ثم في  الثانوية في في عهد يوغسلافيا الملكية ،لم تستهويه المدرسة حين ذاك لان الكثيرمن

المعلمين كانوا من الصرب المتعصبين والعنصريين ،اتجه بعدها الى قراءة كتب الفلسفة الأوربية الى ان تخرج من المدرسة سنة١٩٤٣

وفي وقت الحرب العالمية كان يقول :(كنا في المنزل نشعر بالجوع معظم الوقت لنقص الغذاء في الأسواق المحلية ).

وقد شهد بيغوفيتش حربين الحرب العالمية الثانية والحرب الأهلية بين الصرب والكروات،كان المسلمين هم الضحايا في تلكالحرب مما اضطرهم ان يحملوا السلاح ويدافعوا عن وجودهم .

عندما بلغ بيغوفيتش سن الخامسة عشر تحرر من أبويه وبدأ حياة خاصة به في هذه الفتره وهي فترة المراهقة اهتز إيمانهبعدما تعرف على رفاق له في المدرسة ليبدأ قراءة كتب الشيوعين والملحدين ,وكانت يوغسلافيا آنذاك تحت الحكم الشيوعيحيث انتشرت مقولة(ان الدين هو أفيون الشعب )حتى يصرفوا الشعب عن النضال في حياتهم ، حيث كان من السهل جداًعلىاَي شاب قليل الخبره ان يقع في افكارهم الهدامه للروح والعقيدة ،ولكن بيغوفيتش لم تستهويه افكار الشيوعين وانتصر علىهذه الأفكار بعودته الى فطرته وتربيته الاسلاميه الحنيفه وآمن من جديد وازداد إيماناً ولكن هذه المرة عن ثبات وعقل وعقيدة صحيحة ..

ثم اتجه بيغوفيتش الى العمل الإسلامي وتعرف على شباب في الجامعة ليبدأ حياة جديدة مع رفاقه لنشر تعاليم الاسلام بين الشباب واتفقوا على إنشاء (جمعية الشباب المسلمين )ويصف هذه الحالة بقوله (عندما ظهرت حركة الشبان المسلمين كانالعالم الإسلامي في حالة يرثى لها فاكثر بلاد المسلمين كانت تحت الحكم العسكري والاقتصادي )لذلك كانت الدعوة بين الشباب .وحصلو على الكثير من المؤيدين لفكرهم في البلاد.

وبدأ النظام الشيوعي باعتقالهم  فاعتقل بيغوفيتش مع أربعة عشر من زملائه وسجنوا لمدة ثلاث سنوات وكان هذا اول سجن لبيغوفيتش..

وبعد خروجه من السجن تزوج من خالدة التقى بها واحبها حباكبيراً وكان يلتقي بها تحت القصف الجوي وهو سعيد جداً بها وانجبت له بكر وليلى وسابينا .

وبعد هذه المرحلة مات تيتو زعيم يوغسلافيا وبدأت العنصرية من الصرب وبدأ معهم العداء من قبل الصرب على الاسلام والمسلمين ..

وقد سجن بيغوفيتش مرة ثانية سنة ١٩٨٣ مع مجموعة من المفكرين والمثقفين المسلمين بتهمة  الثورة المضادة وكانت تهمتهتأليف كتاب (الإعلان الإسلامي) وقد زجوه بالسجن مع كبار المجرمين والقتلة واللصوص وقد وصف الوضع بالسجن بان ليس كل المجرمين مذنبين ولكل سجين قصة مبرره .

وقد قال لو كان  مكان احدهم لفعل مثل فعلهم .

وبعد خروجه من السجن كان قد تفكك الحكم الشيوعي كما كان يتوقع تماماً انه لن يطول هذا الحكم الظالم في البلاد .

وبعد صدور العفو عنه خرج من السجن ليسعى لإنشاء حزب العمل العمل الديمقراطي وتم تعينه رئيساً لهذا الحزب الذيانتصر على الشيوعية المظلمة ،ولكنه لم ينتقم منهم كسياسي وإنما كفرد كان يمقتهم .

وبعد اجراء الانتخابات سنة ١٩٩٠ تم انتخابه رئيساً للبلاد بعد الاعتراف والاستقلال عن يوغسلافيا ولكن هذا الوضع لم يعجبالصرب الذين كانو يحلمون بإنشاء صربيا الكبرى وشنو بجيشهم الكبير والمجهز بالعتاد العسكري حربا غير متكافئه معجيش البوسنة والهرسك المتواضع جدا بالسلاح والعتاد وارتكابهم جرائم الحرب والتطهير العرقي وقيامهم بارتكاب المجازر فيوبوتشا وسريبرينتسا والقصف المتكرر على سراييفو وباقي المدن التي يسكنها المسلمين التي وقع ضحيتها اكثر ٢٠٠٠٠٠٠الف من الضحايا وأغلبهم من الأطفال والنساء والشيوخ والعسكرين في غضون ثلاث سنوات من الحرب .

وكان  مبرر  هذا القتل الوحشي من قبل الصرب والكروات والتشنيك هو زعمهم ان بيغوفيتش يريد ان يقيم دولة اسلاميه .

وقد اخبر بذلك بيغوفيتش وقال :(ان هذا كله مبرر من قبل الصرب لشن الحرب على شعبه ولكنه ردد اكثر من مره أمام العالم انه يريد دولة مدنية وليس دولة إسلامية ) وقد كان بيغوفيتش يسعي وهو على استعداد ان يذهب لأبعد الحدود للبحث عنالوحدة والمعالجة مع جميع الأطراف ولكنها باءت بالفشل مع الصرب،

وبعد الكثير من الرحلات واجتماعه مع رؤساء  الدول الامركيه والأوربية والإسلامية وإلقاء المحاضرات على الجمعيات الحقوقيةلحقوق الانسان في الأمم المتحدة وبعد مشاورات كثيره مع رؤساء العالم قامو بمحادثات ومفاوضات السلام في القاعدةالجوية الامركيه وكان مهندس الاتفاق هولبروك  الذي وصف بيغوفيتش بالرجل الصلب وقال انه استطاع الإبقاء على فكرة البوسنة والهرسك موحدة  .توصلوا لاتفاق وتم التوقيع على اتفاقية دايتون في سنة ١٩٩٥ .ووصف بيغوفيتش هذا الاتفاق بالغير عادل من وجهة نظره وقال :(قد لا يكون هذا سلاماً عادلاً كما تمنيناه ولكنه اكثر عدالة من استمرار الحرب) وبعدانتخاب بيغوفيتش لفترة رئاسية ثانيه قدم استقالته سنة ٢٠٠٠ . وبدات لقاءاته مع الصحفين أمثال سيدران الصحفيالبوسني المميز ،

وكثيراً كان يصف نفسه انه مسلم أوربي ،وواجه الكثير من الصعوبات مع الصحافة بهجومهم عليه ليبين لهم ان الحريه ليستبنشر الأكاذيب والتطرف .

وتحدث عن الاسلام والحضارة الأوربية وبين ان هناك فكرتين جديدتان في أوربا تسمى الأولى (المجتمع المفتوح ) وهي عن حرية الفرد والفكر والفرد الشخصي . والفكرة الثانية سماها (النهضة الأوربية الثانية )التي تختلف عن الفكرة الأولى ،ومع هذا التحول جعل الفكر الإسلامي موضع محتمل في الاهتمام الأوربي ... رحم الله على عزت بيغوفيتش ...

تم قراءة الكتاب مع نادي تجوال  في جمادي الاول من سنة (١٤٤٠ ه )